ولو قطع بعض القطع ومات ، ولكن لم ينفصل بعد عن الحي بالكلية ، ففيه
إشكال . والطهارة أظهر ، لصحة سلب القطع .
هذا في غير الأجزاء الصغيرة المنفصلة عن بدن الانسان ، مثل البثور ( 1 ) ،
والثؤلول ( 2 ) ، ونحوهما ، وأما هي ، فطاهرة ، بل قيل : لا خلاف في طهارتها ( 3 ) ،
للأصل ، لعدم صدق القطعة عرفا ، ولا يفيد عموم المبدأ ، كما سبق .
وصحيحة علي : عن الرجل يكون به الثؤلول والجرح ، هل يصلح له أن
يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟
قال : " إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا
يفعله " ( 4 ) .
وترك الاستفصال عن كونه باليد أو غيرها ، وعن كون المس بالرطوبة أو
اليبوسة ، يفيد العموم .
وتضعيف دلالتها بمثل ما مر في صحيحته الأخرى المتقدمة ( 5 ) في ذرق
الطير ، ضعيف ، لظهور الفرق بينهما ، ولذا استفصل هنا عن خوف سيلان الدم .
وهل يختص ذلك بالانسان ، أو يتعدى إلى غيره أيضا ؟ الظاهر الثاني ، لعدم
دليل على النجاسة فيه .
المسألة الرابعة : ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة - وحصروه في الصوف ،
والشعر ، والوبر ، والبيض ، والإنفحة ، واللبن ، والعظم ، والسن ، والقرن ،
والحافر ، والريش ، والظلف ( 6 ) ، والظفر ، والناب ، والمخلب - طاهر ، بلا خلاف
هامش
( 1 ) البثور : خراج صغار وخص بعضهم به الوجه - لسان العرب 4 : 39 .
( 2 ) الثؤلول : الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها - النهاية 1 : 205 .
( 3 ) الحدائق 5 : 77 .
( 4 ) التهذيب 2 : 378 / 1576 ، الإستبصار 1 : 404 / 1542 ، الوسائل 7 : 284 أبواب قواطع
الصلاة ب 27 ح 1 .
( 5 ) ص 142 .
( 6 ) الظلف : ظفر كل ما اجتر ، والجمع أظلاف . لسان العرب 9 : 229 .