والكرش - بكسر الكاف وسكون الراء ، أو فخ الأول وكسر الثاني - من
كل مجتر : بمنزلة المعدة للانسان .
وقال أكثر الفقهاء ( 1 ) واللغويين ( 2 ) : إنها شئ أصفر يستخرج من بطن
الحمل والجدي قبل العلف ، يعصر في صوفه ، تبله في اللبن فيغلظ كالجبن ، ومحله
الكرش .
ويعاضد ذلك : ما في رواية الثمالي : " إنه ربما جعلت فيه - أي في الجبن -
إنفحة الميتة وإنها إنما تخرج من بين فرث ودم " ( 3 ) . فلعلم الأظهر .
والكلام في تنجسه بملاقاة الكرش ، كتنجس الكرش لو كان هو الإنفحة
بملاقاة الميتة ، كما مر ، ويكون الكرش على الأول نجسا ، وما في جوفه على الثاني
- لكونه غير ذي روح - طاهرا .
د : لا ينجس اللبن بملاقاة الضرع ، وفاقا للأكثر ، منهم . الصدوق في
المقنع ( 4 ) ، والشيخ في أكثر كتبه ( 5 ) ، والذكرى ، والمدارك ، والمعالم ( 6 ) ، وجمع من
متأخري المتأخرين ( 7 ) ، بل في الخلاف ، والغنية ( 8 ) : الاجماع عليه ، للأصل ، وأكثر
الأخبار المتقدمة .
وكونها في مقام بيان الطهارة الذاتية مدفوع : بما مر .
خلافا للحلي ( 9 ) ، فنجسه مدعيا عدم الخلاف فيه بين المحصلين ، وتبعه
هامش
( 1 ) لم تثبت الأكثرية ، فلاحظ مفتاح الكرامة 1 : 155 .
( 2 ) القاموس 1 : 262 ، المغرب 2 : 220 .
( 3 ) المتقدمة ص 176 .
( 4 ) لم نعثر عليه بل وجدناه في الهداية : 79 .
( 5 ) النهاية : 575 ، الخلاف 1 : 519 ، التهذيب 9 : 77 ، الإستبصار 4 : 89 .
( 6 ) الذكرى : 14 ، المدارك 2 : 274 ، المعالم : 231 .
( 7 ) منهم صاحب المشارق : 321 ، والذخيرة : 148 .
( 8 ) الحلاف 1 : 520 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619 .
( 9 ) السرائر 3 : 112 .