يعرف ، بل عليه حكاية الاجماع في كلام غير واحد من الأصحاب ( 1 ) .
وتدل عليه - بعد ظاهر الاجماع ، والأصل السالم عن المعارض في بعضها ،
لانتفاء عموم أو إطلاق يشمل الجميع - المستفيضة الدالة على طهر جميعها ، إما
مستقلا ، أو بضميمة الاجماع المركب .
كرواية الثمالي ، وفيها - بعد السؤال من الجبن ، وأنه ربما جعلت فيه إنفحة
الميتة - : " ليس بها بأس ، إن الإنفحة ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها
عظم " ( 2 ) مقتضى التعليل : طهارة ما ليس له شئ من الثلاثة ، والجميع كذلك .
وحسنة حريز : " اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشعر ، والصوت ، والناب ،
والحافر ، وكل شئ يفصل من الشاة والدابة ، فهو ذكي ، لأن أخذته بعد أن
يموت فاغسله وصل فيه ، ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي : " لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف
ليس فيه روح " ( 4 ) فإن تعليلها صريح في طهر كل ما ليس فيه روح .
والاستدلال على طهارة الجميع بهما مستقلين غير جيد ، لأن معنى " كل
شئ يفصل " في الأولى : ما يعتاد انفصاله ، مع كون المحل حيا ، ولا شك أن
العظم ، والإنفحة ليسا كذلك . بل في عمومها لجميع غيرهما أيضا نظر ، إذ
اختصاص ضمير " اغسله وصل فيه " بما يمكن غسله والصلاة فيه يمنع الأخذ
بعموم المرجع . ومقتضى التعليل في الثانية اختصاص الحكم بما يمكن الصلاة
والمروي في المحاسن : " وما يحل من الميتة : الشعر ، والصوف ، والوبر ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 164 ، المدارك 2 : 272 ، الحدائق 5 : 99 .
( 2 ) للكافي 6 : 256 الأطعمة ب 9 ح 1 ، الوسائل ، 2 : 179 أبواب الأطعمة المحرمة ب 3 ح 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 208 الأطعمة ب 9 ح 4 ، التهذيب 9 : 75 / 321 ، الوسائل 24 : 180 أبواب
الأطعمة المحرمة ب 33 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل 3 : 1530 أبواب النجاسات ب 68 ح 1 .