ومما ذكر ظهر الوجه فيما هو ظاهر الأكثر ( 1 ) من طهارة ظاهر البيضة مطلقا .
خلافا لصريح الفاضل في نهاية الإحكام ، والمنتهى ( 2 ) ، وظاهر طائفة من
متأخري المتأخرين ( 3 ) ، فقالوا بنجاسته بالملاقاة ، استنادا إلى أن سياق الاطلاقات
لبيان الطهارة الذاتية ، فلا يلزم التعرض للعرضية .
ويدفعه : أن أصل الطهارة كاف لاثباتها ، مع أن عدم لزوم التعرض
للعرضية ، إنما هو إذا لم يكن لازما للمعروض ، وإلا فلازم .
ب : لا فرق في طهارة الصوف ، والشعر ، والريش ، والوبر ، بين قطعها
بالجز ، أو القلع .
وعن الشيخ في النهاية : اختصاصها بالأول ( 4 ) ، لرواية فتح بن يزيد ( 5 ) .
وهي مجملة لا تفيد معنى صالحا للحكم .
ثم مقتضى حسنة حريز ( 6 ) : وجوب غسلها مطلقا ، سواء قلعت ، أو
جزت .
وخصه الأكثر بالأول ، لظهور عدم الاحتياج إليه في الثاني . ولا وجه له بعد
إطلاق الأمر .
ج : الإنفحة - بكسر الهمزة وسكون النون وفتح الفاء والحاء المهملة ،
المخففة ، أو المشددة - قيل : كرش الحمل والجدي ما لم يأكل العلف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منهم صاحب الذخيرة : 147 ، والمدارك 2 : 272 ، والمعالم : 228 ، والمفاتيح 1 : 67 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 270 ، المنتهى 1 : 166 .
( 3 ) تجد التصريح به في كلام المشارق : 320 ، والحدائق 5 : 91 .
( 4 ) النهاية : 585 .
( 5 ) الكافي 6 : 258 الأطعمة ب 9 ح 6 ، التهذيب 9 : 76 / 323 ، الإستبصار 4 : 89 / 341 ،
الوسائل 24 : 181 أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 ح 7 -
( 6 ) المتقدمة ص 176 .
( 7 ) الصحاح 1 : 413 نقله عن أبي زيد ، وقال به من الفقهاء ابن إدريس في السرائر 3 : 112 ، وغيره .