المرسلة ، وهو لا يذكر إلا ما يفتي بصحته .
وقد يحمل قوله على ما بعد الدبغ ، فيرجع إلى القول بطهارة جلد الميتة
بالدبغ ، ويأتي الكلام فيها .
هذا في أجزاء الميتة ، وأما ما قطع مما تحله الحياة ، في حال الحياة من الحيوان
الذي ينجس بالموت ، فهو أيضا نجس ، مات الجزء أو لم يمت بعد .
أما من الانسان : فلاطلاق المرفوعة ( 1 ) . وأما في غيره : فله بانضمام عدم
القول بنجاسة القطعة المبانة من الانسان دون غيره .
مضافا إلى المستفيضة المصرحة بأن " ما أخذت الحبالة وقطعت منه ، فهو
ميتة ، وما أدركته من سائر جسده حيا ، فذكه ، وكل منه " ( 2 ) .
وبأن أليات الغنم المقطوعة لثقلها ميتة ( 3 ) ، بالتقريب المتقدم في المرفوعة .
وإلى أن القطعة إذا كانت كبيرة ، بحيث يطلق عليها الميتة أو الجيفة عرفا ،
تدخل في عمومات نجاسة الماء إذا غلبت عليه الميتة أو الجيفة ، ريحا أو طعما .
ولو مات الجزء من غير قطع ، فالظاهر طهارته ، لعدم القطع ، وعدم صدق
الميت والميتة قطعا ، وخروج مثله عن الروايات الدالة على نجاستهما .
والاستدلال على نجاسته برواية عبد الله بن سليمان : " ما أخذت الحبالة
وانقطع منه شئ ، أو مات فهو ميتة " ( 4 ) غير جيد ، لجواز كون المستتر في قوله :
" مات " راجعا إلى الصيد ، دون الشئ ، والحكم بكونه ميتة ، لدفع توهم كون
الأخذ بالحبالة في حكم التذكية .
ولو قطع هذا العضو الميت فهل ينجس ؟ الظاهر نعم ، لما مر من إطلاقات
القطع .
هامش
( 1 ) المتقدمة ص 171 .
( 2 ) الوسائل 23 : 376 أبواب الصيد ب 24 .
( 3 ) الوسائل 24 : 91 أبواب الذبائح ب 40 .
( 4 ) الكافي 6 : 214 الصيد ب 7 ح 4 ، الوسائل 23 : 377 أبواب الصيد ب 24 ح 3 .