ضراب وقعت فيه دابة ليس لها دم ، فهو الحلال أكله وشربه ، والوضوء منه " ( 1 ) .
وموثقة عمار : عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة ، وما أشبه ذلك ،
يموت في البئر ، والزيت ، والسمن وشبهه ، قال : " كل ما ليس له دم فلا
بأس " ( 2 ) .
والمروي في قرب الإسناد للحميري : عن العقرب ، والخنفساء ، وأشباه
ذلك يموت في الجرة والدن ، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : " لا بأس " ( 3 ) .
وظاهر الشيخ في النهاية : نجاسة ميتة الوزغ والعقرب ( 4 ) ، وهو المحكي عن
ابن حمزة ، وعن القاضي : أنه إذا أصاب شيئا وزغ ، أو عقرب ، فهو نجس ( 5 ) .
وما ذكروه في الوزغ مبني على حكمهم بنجاسته مطلقا ، كما يأتي .
وأما العقرب : فيحتمل أن يكون لذلك ، لعده من المسوخ والحكم
بنجاسته ، أو لبعض الروايات الآمرة بإراقة الماء الذي وقع فيه العقرب ( 6 ) ،
المحمولة على الكراهة جمعا ، بل القاصرة عن إفادة النجاسة ، لجواز أن يكون
للسمية .
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : هل تختص نجاسة الميت الآدمي بما بعد البرد الذي هو محل
الاجماع ، أو ينجس قبله أيضا .
المنسوب إلى الأكثر - كما في الحدائق ( 7 ) ، ومنهم : الفاضل في بعض كتبه ،
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 182 ، راجع سنن الدارقطني 1 : 37 .
( 2 ) التهذيب 1 : 230 / 665 ، الإستبصار 1 : 26 / 66 ، الوسائل 3 : 463 أبواب النجاسات
ب 35 ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : 178 / 657 ، الوسائل 3 : 464 أبواب النجاسات ب 35 ح 6 .
( 4 ) النهاية : 6 .
( 5 ) الوسيلة : 80 ، شرح جمل العلم والعمل : 56 ، المهذب 1 : 26 .
( 6 ) الوسائل 1 : 240 أبواب الأسئار ب 9 ح 5 .
( 7 ) الحدائق 5 : 67 .