الأول - بعد حصول التغير في الهيئة والمعنى - لا يفيد ، لعدم تعين معنى الهيئة ، بل
المستفاد من الأخبار - سيما صحيحتي الحلبي ( 1 ) ، ومحمد ( 2 ) - عدم استعمال الميتة في
الانسان .
وفي الرابع : بعدم الملازمة هنا بين وجوب غسل اليد بالمس ، وبين النجاسة
العينية ، كما يظهر مما سيأتي . ودعوى الاجماع المركب هنا مشكلة . مع أن المستفاد
منهما وجوب غسل اليد بالمس ولو مع اليبوسة . وكونه من لوازم النجاسة العينية
ممنوع .
وفي الخامس : بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للنجاسة في العينية ، بل
المستفاد من جعلها علة للغسل : أنها غير العينية ، إذ هي لا توجب الغسل ، بل
الغسل .
وفي غير الآدمي إلى المستفيضة الدالة بعضها صريحا ، كالمروي في الدعائم
المنجبر ضعفه بعمل الكل : " الميتة نجسة ولو دبغت " ( 3 ) .
وبعضها بانضمام الاجماع المركب ، كموثقتي الساباطي : إحداهما في القليل
الذي ماتت فيه فأرة ، وقد تقدمت في بحث القليل ( 4 ) ، والأخرى : " اغسل الإناء
الذي تصيب فيه الجرد ميتا سبعا " ( 5 ) .
ورواية السكوني : عن قدر طبخت ، وإذا في القدر فأرة ، قال : " يهراق
مرقها ، ويغسل اللحم ، ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 431 / 1375 ، الوسائل 3 : 299 أبواب غسل المس ب 6 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 430 / 832 ، الوسائل 3 : 299 أبواب غسل المس ب 6 ح 1 .
( 3 ) الدعائم 1 : 126 ، المستدرك 3 : 195 أبواب لباس المصلي ب 1 ح 1 .
( 4 ) ص 40 .
( 5 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 3 : 496 أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .
( 6 ) الكافي 6 : 261 الأطعمة ب 14 ح 3 ، التهذيب 9 : 86 / 365 ، الوسائل 24 : 196 أبواب
الأطعمة المحرمة ب 44 ح 1 . وفي الجميع بتفاوت يسير .