رجحاها ثانيا .
والاستدلال عليها بنفي الحرج - كما في اللوامع - ضعيف ، إذ قلما يمكن
حصول العلم بإصابة مي غير ذي النفس .
فرعان :
أ : المذي - وهو ماء لزج رقيق ، يخرج بلا دفع عقيب الشهوة . وقيل : بعد
التقبيل والملاعبة ( 1 ) . وقال الصدوق : قبل المني ( 2 ) . والظاهر : أنهما تفسيران ( 3 )
بالأخص - طاهر ، ونقل الاجماع عليه مستفيض ( 4 ) ، والأصل والنصوص المعتبرة ( 5 )
معه يدلان عليه .
خلافا للمنقول عن الإسكافي ( 6 ) ، لروايتي ابن أس العلاء ( 7 ) .
وحملهما على الاستحباب - بعد تصريح طائفة من الصحاح وغيرها
المعتضدة - بعمل الأصحاب - متعين ، مع عدم حجيتهما لشذوذهما . ومع ذلك ،
فإحداهما غير صريحة في وجوب الغسل الذي هو مستند النجاسة .
وأما الودي - بالمهملة - وهو ما يخرج بعد البول - وبالمعجمة - وهو على ما
ذكره الصدوق : ما يخرج بعد المني ( 8 ) ، وفي مرسلة ابن رباط : " أنه ما يخرج من
الأدواء " ( 9 ) - فهما طاهران بلا خلاف ، للأصل .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 266 .
( 2 ) الفقيه 1 : 39 .
( 3 ) في " ق " : يفسران .
( 4 ) كما في الخلاف 1 : 118 ، والمختلف : 57 .
( 5 ) الوسائل 1 : 276 أبواب نواقض الوضوء ب 12 .
( 6 ) نقل عنه في المختلف : 57 .
( 7 ) التهذيب 1 : 253 / 731 و 732 ، الإستبصار 1 : 174 / 606 و 607 ، الوسائل 3 : 426 ،
427 أبواب النجاسات ب 17 ح 3 و 4 .
( 8 ) الفقيه 1 : 39 .
( 9 ) التهذيب 1 : 20 / 48 ، الإستبصار 1 : 93 / 301 ، الوسائل 1 : 278 أبواب نواقض الوضوء
ب 12 ح 6 .