الفصل الثاني : في المني
ولا خلاف في نجاسته من الانسان ، والأخبار فيها مستفيضة ( 1 ) .
وما ينافيها مطلقا ، أو مع الجفاف ظاهرا مؤول ، أو متروك .
وكذا من غيره مما له نفس ، على المعروف من مذهب الأصحاب ، بل عليه
الاجماع في كلام جماعة ( 2 ) ، وهو الحجة فيه .
مضافا إلى المطلقات ، الآمرة بغسل الثوب إذا أصابه المني ، والمصرحة بكونه
أشد من البول ( 3 ) .
والخدش فيه ( 4 ) : بعدم استلزام لزوم الغسل للنجاسة ، أو انصرافها إلى مني
الانسان ، بما مر في البول مدفوع .
لاثبات النجاسة بما جعله أسد من البول ، مع تسليم انصرافه إلى مني
الانسان - كما في المعالم ( 5 ) - في غاية الضعف .
وأما ما لا نفس له ، فالمقطوع به في كلام جملة من القوم طهارته ( 6 ) .
ويظهر من بعضهم وقوع الخلاف فيه ، حيث نسبها إلى جماعة ( 7 ) . ومن آخر
حيث جعلها الأصح أو الأقرب ( 8 ) . وتردد فيها في المعتبر ، والمنتهى ( 9 ) ، لما مر وإن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 3 : 423 أبواب النجاسات ب 16 .
( 2 ) التذكرة 1 : 6 ، المدارك 2 : 265 ، الرياض 1 : 83 .
( 3 ) الوسائل 3 : 423 أبواب النجاسات ب 16 .
( 4 ) الريا ض 1 : 83 .
( 5 ) المعالم : 208 .
( 6 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 6 ، والشهيد في البيان : 90 .
( 7 ) المعالم : 208 .
( 8 ) المنتهى 1 : 162 .
( 9 ) المعتبر 1 : 415 ، قال في المنتهى 1 : 162 ما لا نفس له سائلة الأقرب طهارته فتأمل .