نجسا بالذات ، كالريم ( 1 ) ولعاب الفم وسائر الرطوبات ، فيكون هو نجسا ،
ونجاسته ليست إلا لملاقاة الميت إجماعا ، فيكون هو أيضا نجسا .
والحمل على الرطوبات النجسة ذاتا - مثل الديم والبول - خلاف ظاهر
العموم ، ويمنعه تعليق غسله على عدم الغسل ، فإن مثلها يغسل ولو بعد
الغسل .
وتؤيد المطلوب : حسنة الحلبي : عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ،
فقال : " يغسل ما أصاب ثوبه " ( 2 ) .
ورواية زرارة : بئر قطرت فيها قطرة دم أو خمر ، فقال : " الدم ، والخمر ،
والميت ، ولحم الخنزير في ذلك واحد ، ينزح منها عشرون دلوا ، فإن غلب الريح
نزحت حتى تطيب " ( 3 ) .
ومطلقات نجاسة الميتة والجيفة الآتية .
والتوقيعان الآتيان ( 1 ) الآمران بغسل اليد بعد مس الميت بحرارته .
والمروي في العلل : " إنما أمر بغسل الميت لأنه إذا مات كان الغالب عليه
النجاسة والأذى ، فأحب أن يكون طاهرا " ( 5 ) .
وإنما جعلناها مؤيدة ، لامكان المناقشة في الأولين : بعدم دلالتهما على
الوجوب ، لخلوهما عما يدل عليه .
وفي الثالث : بعدم ثبوت شمول الميتة والجيفة لغة . وعموم المشتق منه في
هامش
( 1 ) أي الفضل والزيادة .
( 2 ) الكافي 3 : 161 الجنائز ب 31 ح 4 ، التهذيب 1 : 276 / 812 ، الإستبصار 1 : 192 / 671 ،
الوسائل 3 : 462 أبواب النجاسات ب 34 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 241 / 697 ، الإستبصار 1 : 35 / 96 ، الوسائل 1 : 179 أبواب الماء المطلق
ب 15 ح 3 .
( 4 ) سيأتي ذكرهما ص 166 .
( 5 ) علل الشرائع : 267 .