مع أنه لولا الترجيح أيضا ، لكان المرجع إلى الأصل ، وهو معنا .
ومنه يظهر الجواب عن غير الأخيرتين ، على فرض دلالته أيضا .
ولطائفة من متأخري المتأخرين ، منهم : الشيخ جواد الكاظمي ، وصاحب
الحدائق ( 1 ) ناقلا إياه عن بعض مشايخه ، في أبوالها خاصة ، واستشكل فيه
الأردبيلي ، وتوقف في المدارك ( 2 ) .
لما مر من أخبار نجاسة أبوالها ( 3 ) ، مع الأصل في الروث ، ومنع الاجماع
المركب .
ولصحيحة الحلبي : " لا بأس بروث الحمير واغسل أبوالها " ( 4 ) .
وروايتي أبي مريم ، وعبد الأعلى ، الأولى : في أبوال الدواب وأرواثها ،
قال : " أما أبوالها فاغسل ما أصابك ، وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك " ( 5 ) .
والثانية : عن أبوال الحمير ، والبغال ، قال : " اغسل ثوبك " قال ، قلت :
فأرواثها ؟ قال : " هو أكثر من ذلك " ( 6 ) .
وقد مر جواب الأول .
ومنه يظهر الجواب عن الأخبار المفصلة ، مضافا إلى ما سبق في طي
الاستدلال على المختار .
المسألة السادسة : المقطوع به في كلام الأكثر : طهارة رجيع ما لا نفس له
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 21 .
( 2 ) مجمع الفائدة 1 : 301 ، المدارك 2 : 303 .
( 3 ) في ص 151 .
( 4 ) الكافي 3 : 57 الطهارة ب 37 ح 6 ، التهذيب 1 : 265 / 773 ، الإستبصار 1 : 178 / 621 ،
الوسائل 3 : 406 أبواب النجاسات ب 9 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 57 الطهارة ب 37 ح 5 ، التهذيب 1 : 265 / 775 ، الإستبصار 1 : 178 / 623 ،
الوسائل 3 : 408 أبواب النجاسات ب 9 ح 8 .
( 6 ) التهذيب 1 : 265 / 776 ، الإستبصار 1 : 179 / 625 ، الوسائل 3 : 409 أبواب النجاسات
ب 9 ح 13 .