طهارة الأرواث في بعض الأخبار ، وأبوالها أيضا كذلك ، بل أشد ، لترشحها في
الأغلب - سيما في الأسفار - على الراكب والأحمال وما قاربها .
خلافا للإسكافي ، والشيخ في النهاية ( 1 ) ، فقالا بالنجاسة في أبوالها وأرواثها
- وهو مذهب أبي حنيفة ، والشافعي ، كما في الناصريات والانتصار ، والمعتبر ( 2 ) ،
وأبي يوسف أيضا ، كما في الأولين - لعمومات نجاسة البول والعذرة مطلقا ،
ونجاستهما مما لا يؤكل ( 3 ) ، بالتقريب المذكور في المراد مما يؤكل .
وخصوص صحيحة البصري ، وروايته ، الأولى : عن الرجل يمس بعض
أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟ قال : " يغسل بول الفرس ، والبغل ، والحمير ، وأما
الشاة ، وكل ما يؤكل لحمه ، فلا بأس ببوله " ( 4 ) . وقريبة منها الثانية ( 5 ) .
وروايتي أبي بصير ، إحداهما : عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ، فقال :
" إن تغير الماء فلا يتوضأ منه " ( 6 ) .
والأخرى : عن كر من ماء مررت فيه وأنا في سفر ، قد بال فيه حمار ، أو
بغل ، أو - إنسان ، قال : " لا تتوضأ منه " ( 7 ) .
وصحيحة محمد : عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل
فيه الجنب ، قال : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نقل عن الإسكافي في المختلف : 56 ، النهاية : 51 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 180 ، الإنتصار : 201 ، المعتبر 1 : 411 .
( 3 ) المتقدمة ص 137 - 138 .
( 4 ) التهذيب 1 : 247 / 711 ، الإستبصار 1 : 179 / 624 ، الوسائل 3 : 409 أبواب النجاسات
ب 9 ح 9 : وفي المصادر : يمسه .
( 5 ) التهذيب 1 : 422 / 1337 ، الوسائل 3 : 409 أبواب النجاسات ب 9 ح 10 .
( 6 ) التهذيب 1 : 40 / 111 ، الإستبصار 1 : 9 / 9 ، الوسائل 1 : 138 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 3 .
( 7 ) التهذيب 1 : 40 / 110 ، الإستبصار 1 : 8 / 8 ، الوسائل 1 : 139 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 5 .
( 8 ) الكافي 3 : 2 الطهارة ب 2 ح 2 ، التهذيب 1 : 39 / 107 ، الإستبصار 1 : 6 / 1 ، الوسائل 1 :
158 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 1 .