قال : " إن علق به شئ فله غسله ( 1 ) ، وإن أصابه شئ من الروث أو الصفرة التي
معه فلا يغسله من صفرة " ( 2 ) .
وفي جامع البزنطي عن الصادق عليه السلام : " أنا والله ربما وطئت على
الروث ثم أصلي ولا أغسله " ( 3 ) .
وموثقة الحلبي : في السرقين الرطب أطأ عليه ؟ فقال : " لا يضرك مثله " ( 4 ) .
وضعف بعضها سندا ، كاختصاص البعض بالروث ، غير ضائر ، لانجبار
الأولى بالعمل ، والثاني بالاجماع المركب ، كما هو المحقق ، والمصرح به في
المختلف ، والذخيرة ( 5 ) ، واللوامع ، وفي الناصريات : إنه لم يقل أحد من الأمة أن
الروث طاهر ، والبول نجس ( 6 ) . ومخالفة بعض المتأخرين - كما يأتي - لا يوجب
قدحا فيه .
ومنه يتجه الاستدلال بالمستفيضة الآتية ( 7 ) ، الآمرة بغسل الثوب عن بولها ،
دون روثها .
ولا يمكن المعارضة فيها بالعكس ، لامكان توجيه الأخبار على الأول ،
بحمل الأمر على الاستحباب بقرينة طهارة الروث ، بل يتعين ذلك ، لأن الحمل
على الحقيقة إنما هو مع خلو الكلام عما يصلح قرينة للتجوز ، ولا يمكن ذلك في
العكس .
ومما يثبت المطلوب : لزوم العسر والحرج المنفيين لولاه ، كما علل به الإمام
هامش
( 1 ) في المصدر : فليغسله .
( 2 ) قرب الإسناد : 282 / 1119 ، الوسائل 3 : 411 أبواب النجاسات ب 9 ح 19 .
( 3 ) رواها في مستطرفات السرائر عن نوادر البزنطي : 27 / 28 .
( 4 ) الكافي 3 : 38 الطهارة ب 24 ح 3 ، الوسائل 3 : 407 أبواب النجاسات ب 9 ح 3 .
( 5 ) المختلف : 56 ، الذخيرة : 146 .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 180 .
( 7 ) في ص 154 .