والجامع ( 1 ) ، والمعتمد ، واللوامع ، استنادا إلى التعليل المذكور في الأخبار لظهور
عدم مدخلية الاستعمال الخاص فيه ، قولان :
أظهرهما : الثاني إن أرادوا استعماله في البدن ، كما هو ظاهر استنادهم إلى
التعليل ، لا لأجله - لمنع اقتضائه للتعميم ، لجواز اختصاصه بها نهي عنه - بل
لترك الاستفصال في الموثقة ، بل ظهور قولها : " رأسي وجسدي " في غير الاغتسال .
والأول مع انضمام غسل البدن ، إن أرادوا الأعم .
ولا فرق في الكراهة على الأشهر الأظهر بين التسخين والتسخن ، لاطلاق
الروايتين . خلافا للمحكي عن الخلاف ، والسرائر ، والجامع ( 2 ) ، وهو الظاهر من
المختصر النافع ( 3 ) ، فخصوا بالأول . ولا وجه له .
ولا بين الأواني المنطبعة ، والخزفية ، والبلاد الحارة ، والباردة ، والماء الكثير ،
والقليل ، وما يسخن بالاشراق ، أو القرب ، لما مر .
وربما يخص ببعض ما ذكر ، لاعتبارات غير مسموعة في مقابلة الاطلاق .
بل ظاهره عدم الفرق بين الآنية ، والحوض ، والنهر ، والساقية ، كما يظهر
الميل إليه من بعض المتأخرين ( 4 ) ، إلا أن الفاضل في نهاية الإحكام والتذكرة ( 5 ) ،
ادعى الاجماع على الاختصاص بالأول ، وكذا في الغرر .
ولا تزول الكراهة بزوال السخونة ، على الأظهر المصرح به في كلام جماعة
من المتأخرين ( 6 ) ، واستظهره في المنتهى ، واحتمله في التذكرة ، وقطع به في
الذكرى ( 7 ) ، للاستصحاب ، وإطلاق الروايتين . والبناء على اشتراط بقاء المبدأ في
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 20 .
( 2 ) الخلاف 1 : 54 ، السرائر 1 : 95 ، الجامع للشرائع : 20 .
( 3 ) المختصر النافع : 4 .
( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 292 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 226 ، التذكرة 1 : 3 .
( 6 ) منهم صاحب الروض : 161 ، والرياض 1 : 12 .
( 7 ) المنتهى 1 : 5 ، التذكرة 1 : 3 ، الذكرى : 8 .