واستشكل في الذخيرة ( 1 ) والمعتمد ، وهو في محله ، للأصل ، وقوله : " كل
شئ فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام بعينه " ( 2 ) .
للمحرم : ما مر من الأدلة الأربعة التي مر ردها .
والاشتباه هنا للشك في الغصبية غير معتبر قطعا ، لأصالة عدمها .
المسألة الثالثة : إذا اشتبه إناء مطلق أو أكثر بمضاف أو أكثر يتطهر بكل
من الكل وجوبا مع الانحصار ، على المصرح به في كلام القوم ، بل في المعتمد :
الاجماع عليه ، لتوقف العلم بالطهارة بالمطلق الواجب عليه . وجوازا مع عدمه ،
لصدق الامتثال وعدم المانع .
خلافا لظاهر المعتبر والروض ( 3 ) في الثاني ، فلا جوز ، لتمكنه من الجزم في
النية .
وفيه : منع وجوبه .
ولو انقلب أحدهما تيمم ، وفاقا لوالدي - رحمه الله - في اللوامع والمعتمد ،
لعدم وجدان ما يعلم إطلاقه ، وهو المأمور بالطهارة به ، دون المطلق في نفس
الأمر ، لتقييد التكليف بالعلم .
وقيل ( 4 ) بالطهارة به - لاستصحاب وجوبها - والتيمم ، لما مر . ولتوقف العلم
برفع الحدث الواجب بالجمع . وبأنه يحتمل أن يكون مطلقا فتجب الطهارة ،
ومضافا فالتيمم ولا مرجح ، فيجب الجمع .
ويضعف الاستصحاب : بعدم حجيته هنا : لجواز أن يكون الواجب هو
الطهارة به بشرط الاجتماع مع الآخر ، بل هو القدر الثابت .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 138 .
( 2 ) الفقيه 3 : 216 / 1002 ، التهذيب 9 : 79 / 337 ، الوسائل 17 : 87 أبواب ما يكتسب به ب 4
ح 1 .
( 3 ) المعتبر 1 : 104 ، الروض : 156 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 125 .