في موضعه .
ومن المتأخرين من استند في الانسحاب والفرق إلى الاستقراء ، وعد
مواضع قليلة في المحصور وغيره ، لاثباته ( 1 ) .
ولا إشعار في شئ منها بالتغاير بين المحصور وغيره ، مضافا إلى أن بمثلها
لا يثبت الاستقراء ، ولو ثبت لا يكون إلا ظنيا ، ولا حجية فيه .
فروع :
أ : لا فرق فيما ذكر بين ما لو كان الاشتباه حاصلا أولا ، وبين ما لو حصل
بعد التعين . .
واحتمل في المدارك الفرق : بتحقق المنع من استعمال المتعين ،
فيستصحب ( 2 ) .
وضعفه ظاهر جدا ، لأن المتعين غير متحقق حتى يستصحب منعه ، وغيره
غير متحقق المنع فيه .
ب : لو كان الاشتباه للشك في وقوع النجاسة ، أو في نجاسة الواقع ، لا
يجب الاجتناب بالاجماع والأصل .
ج : في اختصاص الحكم بالإناءين ، كما عن جملة من المتأخرين ( 3 ) ، وبه
صرح والدي رحمه الله ، أو انسحابه إلى مثل الغديرين أيضا ، كالشيخين ،
والفاضلين ، بل كثير من الأصحاب ( 4 ) قولان :
الأول ، وهو الأظهر ، للأصل . والثاني ، لأنه مقتضى بعض الأدلة المقتضية
هامش
( 1 ) الحدائق 1 : 503 .
( 2 ) المدارك 1 : 108 .
( 3 ) منهم صاحب المشارق : 282 .
( 4 ) لم نعثر على قول الشيخين والفاضلين بالانسحاب إلى غير الإناء ، بل نسبه في المعالم إلى بعضهم .
نعم ، المنسوب إليهم وإلى كثير من الأصحاب هو الانسحاب إلى الأكثر من الإناءين كما مر حكمه
في ص 120 . راجع المعالم : 162 ، والحدائق 1 : 515 .