ثم الحكم في الأخبار مختص بالوضوء بلا يتعدى إلى غيره في المنع قطعا .
وقد يتعدى في الكراهة ، للاحتياط ، وهو ضعيف .
نعم يمكن التعدي فيها في غير المأمونة ، بإطلاق فتوى كثير من
الأصحاب ( 1 ) ، بل دعوى بعضهم ( 2 ) أن الظاهر الاتفاق عليه ، باعتبار التسامح
في أدلة السنن .
وبه يخص عموم رواية أبي هلال ، في نفي الكراهة عن الشرب ، باعتبار
التفصيل القاطع للشركة .
فرع : ألحق بعضهم بالحائض المتهمة كل متهم ، وهو المحكي عن
الشيخين ، والحلي ، والبيان ( 3 ) ، وأطعمة المختصر النافع ( 4 ) .
ولا دليل عليه ، إلا أن يكتفى بفتوى هؤلاء الأعلام في إثبات الكراهة ، ولا
بأس به في المقام .
نعم يدل بعض ما مر على المنع من التوضؤ من سؤر غير المأمونة من الجنب .
وبعد نفي التحريم فيه بظاهر الاجماع لا مناص عن القول بالكراهة فيه .
المسألة الخامسة : لا يكره سؤر المؤمن ، لما روي من أن فيه الشفاء ( 5 ) . وهو
وإن كان ظاهرا في الشرب ، إلا أنه لا قائل بالفصل ظاهرا .
وتدل على بعض المطلوب : صحيحة العيص وموثقته ( 6 ) ، سيما مع ضم
الأولوية بالنسبة إلى غير الجنب ، وغير المرأة .
هامش
( 1 ) كما في المقنع : 6 .
( 2 ) نقله صاحب مفتاح الكرامة 1 : 84 عن أستاذ .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 584 ، والطوسي في النهاية : 89 ، السرائر 3 : 123 ، البيان 101
( 4 ) لم يوجد فيه ما يناسب المقام ، نعم في أطعمة الشرائع ( 3 : 228 ) : - وكذا يكره أكل ما يعالجه من
لا يتوفى النجاسات .
( 5 ) الوسائل 25 : 263 أبواب الأشربة المباحة ب 18 .
( 6 ) المتقدمتان ص 116 .