بل لولا تقدم التخصيص على التجوز ، لأمكن الاستناد فيه إلى تلك العمومات
على تضمنها النهي أيضا ، بحملها على الكراهة ، بمقتضى الجمع بينها وبين موثقة
العيص ، سيما مع شهادة رواية أبي هلال بذلك الجمع .
وكيف كان ، يظهر ضعف الاستناد إليها في المنع من التوضؤ ، والشرب ،
عن سؤر الحائض مطلقا ، كما عن المقنع ( 1 ) .
كما يظهر ضعف القول بكراهة سؤرها كذلك ، كما عن الإسكافي ( 2 ) ،
والمبسوط ( 3 ) ، والمصباح ( 4 ) ، والفقيه ( 5 ) ، بل الأكثر ، كما في المدارك ( 6 ) .
أو مقيدا بالمتهمة ، كما عن الشيخ في النهاية ، والديلمي ، والحلي ( 7 ) ،
والفاضلين ( 8 ) ، والوسيلة ، وشرح القواعد ( 9 ) ، بل أكثر المتأخرين .
أو بغير المأمونة ، كما عن المقنعة ، والمراسم ، والجامع ، والمهذب ( 10 ) ، وجماعة
من المتأخرين ( 11 ) .
أو بنجاسته مع التهمة ، كما تشعر عبارة الغرر ( 12 ) بوجود القول بها ، بل
نجاسة سؤر كل متهم .
هامش
( 1 ) المقنع : 10 .
( 2 ) نقل عنه في كشف اللثام 1 : 30 .
( 3 ) المبسوط 1 : 10 .
( 4 ) نقل عنه في المختلف : 12 .
( 5 ) الفقيه 1 : 9 .
( 6 ) المدارك 1 : 135
( 7 ) النهاية : 4 ، السرائر 1 : 62 ، ولم نعثر عليه في المراسم .
( 8 ) المحقق في المعتبر 1 : 99 ، والعلامة في المنتهى 1 : 37 ، والتحرير 1 : 5 ، والتذكرة 1 : 6 .
( 9 ) الوسيلة : 76 ، جامع المقاصد 1 : 124 .
( 10 ) المقنعة : 584 ، المراسم : 37 ، الجامع للشرائع : 20 ، المهذب 2 : 430 .
( 11 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 16 ، الشهيد في الذكرى : 12 .
( 12 ) لعل المراد به غرر المجامع في شرح المختصر النافع للسيد نور الدين علي أخي صاحب المدارك " مخطوط " .