يبقى المفهوم ، لتقومه به .
والمستفاد من رواية الكناني : استثناء مطلق السباع ، ولا بأس به .
المسألة الثالثة : يكره ما وقع فيه الحية ، والعقرب ، والوزغة ، وإن خرجت
حيا ، لروايات دالة عليه ( 1 ) ، والكراهة في الأخير أشد .
واستظهر في المدارك عدمها في الأول ( 2 ) ، لصحيحة علي : عن العظاية ( 3 ) ،
والحية ، والوزغ ، يقع في الماء ، فلا يموت يتوضأ منه للصلاة ؟ فقال : " لا بأس
فيه " ( 4 ) .
وفيه : ما مر من عدم منافاة نفي البأس للكراهة مع الدليل ، وهو رواية أبي
بصير : عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه ، قال . " إن وجد ماء غيره
فليهرقه " ( 5 ) .
المسألة الرابعة : الأقوى : المنع من سؤر الحائض الغير المأمونة ، كما في
التهذيب والاستبصار ( 6 ) ، وكراهة سؤر المأمونة والمجهولة .
أما الأول . فلموثقة ابن يقطين . في الرجل يتوضأ بسؤر الحائض ، قال :
" إذا كانت مأمونة فلا بأس ص " ( 7 ) .
دلت بمفهومها على ثبوت البأس - الذي هو العذاب والشدة - في سؤر غير
المأمونة .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 238 أبواب الأسئار ب 9 .
( 2 ) المدارك 1 : 137 .
( 3 ) العظاية : وهي دويبة أكبر من الوزغة . الصحاح 6 : مادة - عظا - .
( 4 ) التهذيب 1 : 419 / 1326 ، الوسائل 1 : 238 أبواب الأسئار ب 9 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 73 الطهارة ب 46 ح 15 ، التهذيب 1 : 413 / 1302 ، الإستبصار 1 : 25 / 63 ،
الوسائل 1 : 239 أبواب الأسئار ب 9 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 1 : 222 ، الإستبصار 1 : 17 .
( 7 ) التهذيب 1 : 221 / 632 ، الإستبصار 1 : 16 / 30 ، الوسائل 1 : 237 أبواب الأسئار ب 8 ح 5 .
وفيها : " بفضل " بدل : " بسؤر " .