الأخرى ( 1 ) .
والأول ( 2 ) استثني الفأرة وأخويها بموثقة عمار ( 3 ) ، وخبره . والثاني : السنور ،
والطير ، بالموثقة ، وصحيحة محمد ( 4 ) . والأخيران : الوحش ، بصحيحة
البقباق ( 5 ) ، وما لا يمكن التحرز عنه ، بنفي الحرج . والأخبر : الطير ، بما مر ، كما
أن الخامس والسادس : غير الجلال والمسوخ ، أو غير الأول فقط ، به .
ويضعف المرسلة : بكون الكراهة في اللغة أعم من الحرمة .
ولو سلم الاختصاص ، فالحمل على التجوز - لما مر - متعين .
وبه يضعف الصحيحة والموثقتان أيضا ، مضافا إلى عدم حجية مفهوم
الوصف .
المسألة الثانية . يكره من سؤر الطاهر : سؤر الخيل ، والبغال ، والحمير ،
إجماعا ، كما في المعتمد ؟ للتفصيل القاطع للشركة في مضمرة سماعة : هل يشرب
سؤر شئ من الدواب ، ويتوضأ منه ؟ قال : " أما البقر ، والإبل ، والغنم ، فلا
بأس " ( 6 ) . والبأس المثبت للباقي ، ليس حرمة إجماعا ، فيكون مكروها .
ولخبر ابن مسكان : عن التوضؤ أو الاغتسال مما ولغ فيه الكلب ، والسنور
أو شرب جمل ، أو دابة ، أو غير ذلك ، قال : " نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه " ( 7 ) .
وهو وإن كان ظاهرا في الكثير ، لمكان ولوغ الكلب ، إلا أن المطلوب يثبت
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 9 الطهارة ب 6 ح 5 ، الوسائل 1 : 230 أبواب الأسئار ب 4 ح 2 .
( 2 ) أراد به الاستبصار ، وبالثاني التهذيب . . . وبالأخيرين المبسوط والسرائر .
( 3 ) المتقدمة ص 111 ، وتقدم خبر ( إسحاق بن عمار ) في الصفحة السابقة رقم 4 .
( 4 ) المتقدمة ص 112 .
( 5 ) المتقدمة ص 111 .
( 6 ) الكافي 3 : 9 الطهارة ب 6 ح 3 ، التهذيب 1 : 227 / 656 ، الوسائل 1 : 232 أبواب الأسئار
ب 5 ح 3 .
( 7 ) التهذيب 1 : 226 / 649 ، الوسائل 1 : 228 أبواب الأسئار ب 2 ح 6 .