وخلافا للمنقول عن الاستبصار ، والتهذيب ، والمبسوط ، والسرائر ( 1 ) ،
فمنعوا من سؤر ما لا يؤكل . إلا أن الأول استثنى الفأرة ، والبازي ، والصقر .
والثاني : السنور ، والطير . والأخيرين : ما لا يمكن التحرز عنه ، والوحش ، وزاد
الأخير : الطير أيضا .
والإسكافي ( 2 ) ، فمنع من سؤر الجلال والمسوخ . والسيد ، والقاضي ( 3 ) ،
فالأول فقط . والنهاية ( 4 ) فعن سؤر آكل الجيف من الطير .
وقد ينقل أقوال أخر ، وقد يختلف الانتساب فيما ذكر أيضا . ثم منع هؤلاء
يمكن أن يكون للنجاسة ، أو التعبد .
لنا - بعد الأصول - : المستفيضة من المعتبرة ، وهي بين ما يدل على طهارة
الجميع ، كصحيحة البقباق : عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقرة ، والإبل ، والحمار ،
والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباغ ، فلم أترك شيثا إلا سألته عنه ، فقال : " لا
بأس به " ( 5 ) الحديث .
وسؤر كل الطيور ، كموثقة عمار : سئل عن ماء تشرب منه الحمامة ، فقال :
" كل ما أكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب " وعن ماء شرب منه باز ، أو صقر ، أو
عقاب ، فقال : " كل شئ من الطيور ، يتوضأ مما يشرب منه " ( 6 ) الحديث .
ورواية أبي بصير : " فضل الحمامة والدجاجة لا بأس به والطير " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 : 26 ، التهذيب 1 : 224 ، المبسوط 1 : 10 ، السرائر 1 : 85 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 12 .
( 3 ) المهذب 1 : 25 ، ولم نعثر على كلام اليد في كتبه .
( 4 ) النهاية : 5 .
( 5 ) التهذيب 1 : 225 / 646 ، الإستبصار 1 : 19 / 40 ، الوسائل 1 : 226 أبواب الأسباب 1
ح 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 9 الطهارة ب 6 ح 5 ، الوسائل 1 : ، 23 أبواب الأسئار ب 4 ح 2 .
( 7 ) الكافي 3 : 9 الطهارة ب 6 ح 2 ، التهذيب 1 : 228 / 659 ، الوسائل 1 : 230 أبواب الأسئار
ب 4 ح 1 .