أعم من الحرمة .
وكذا عن الثالثين ، لأن دلالتهما فرع ثبوت الحقيقة الشرعية للطهارة ، مع
كون دلالة الرابع بالتقرير الذي حجيته موقوفة على عدم احتمال مانع من الرد ،
وهو في المقام ثابت ، لاحتمال كون الوجه فيه التقية ، لما مر ، ويشهد له كونه مكاتبة .
وعن الخامس : بأن الفساد أعم من النجاسة ، لجواز إرادة التغير أو تنفر
الطبع منه . وحمله عليها أو على ما يعمها في أخبار الطهارة ، لوجود القرينة ، أو
الوقوع موقع النفي . ولا تلازم بين صحة التيمم والنجاسة ، لجواز أن تكون مشقة
الوقوع في البئر أو خوف الهلاك من أحد الأعذار ، بل يمكن أن يكون لأجل عدم
العلم بالإذن من القوم في الوقوع ، حيث يفسد ماءهم .
وعن السادس . بأنه غير باق على ظاهره وفاقا ، لعدم تنجس باحتمال وصول
النجاسة بل بظنه أيضا ، فلا بد من تقدير أو تجوز ، وتقدير العلم ليس بأولى من
تقدير التغير أو على النجاسة على الاستقذار .
مع أنه على فرض دلالة تلك الأخبار يتعين حملها على التجوز بقرينة أخبار
الطهارة . ومع الإغماض عنه فالترجيح للثانية لما مر .
وموافقة الأولى للشهرة الاجتهادية والاجماعات المحكية غير ناهضة
للترجيح .
لأول المفصلين : عموم انفعال القليل ، ورواية الثوري المتقدمة ( 1 ) .
وموثقة عمار : من البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ، فقال : " لا بأس
إذا كان فيها ماء كثير " ( 2 ) .
والرضوي : " كل بئر عمقها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها فسبيلها سبيل
هامش
( 1 ) ص 61 .
( 2 ) التهذيب 1 : 416 / 1312 ، الإستبصار 1 : 42 / 117 ، الوسائل 1 : 174 أبواب الماء المطلق
ب 14 ح 15 .