وجعلها مؤيدة لكون بعضها قضية في واقعة ، فكون البئر جارية ممكن ،
واحتمال بعضها كون الواقع فيها غير ميتة .
وقد يتأيد باعتبارات أخر لا بعد في التأيد ببعضها .
للأول : عمومات انفعال القليل ( 1 ) .
والأمر بالنزح في وقوع كثير من النجاسات فيها ( 2 ) ، مع دلالة بعض
الروايات على عدم جواز الوضوء والشرب قبله ( 3 ) ، والتفرقة في بعض آخر بين ما له
دم وما ليس له ( 4 ) .
وصحيحة ابن بزيع : عن البئر يكون في المنزل للوضوء يتقطر فيها قطرات
من بول ، أو دم ، ويسقط فيها شئ من عذرة ، كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها
حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع بخطه عليه السلام في كتابي " ينزح منها
دلاء " ( 5 ) .
وصحيحة ابن يقطين : عن البئر تقع فيها الدجاجة ، والحمامة ، والفأرة
والكلب ، والهرة ، فقال : " يجزيك أن تنزح منها دلاء ، فإن ذلك يطهرها إن شاء
الله " ( 6 ) .
فإن تعليق التطهر على النزح صريحا في الثانية ، وضمنا في الأولى مع تقرير
السائل فيها أيضا ، يفيد نجاستها قبله .
وصحيحة ابن أبي يعفور : " إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا
هامش
( 1 ) المتقدمة في بحت الماء القليل ص 38 - 41 .
( 2 ) الوسائل 1 : أبواب الماء المطلق ب 15 ، 22 .
( 3 ) الوسائل 1 : 183 ، 184 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 5 ، 6 .
( 4 ) الوسائل 3 : 463 أبواب النجاسات ب 35 .
( 5 ) الكافي 3 : 5 الطهارة ب 4 ح 1 ، التهذيب 1 : 244 / 705 ، الإستبصار 1 : 44 / 124 ، الوسائل
1 : 176 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 21 .
( 6 ) التهذيب 1 : 237 / 686 ، الإستبصار 1 : 37 / 101 ، الوسائل 1 : 182 أبواب الماء المطلق
ب 17 ح 2 بتفاوت .