الحديث ( 1 ) ، ولكن صريح بعض آخر منها ينادي بالنجاسة ( 2 ) ، فحمله على ما لا
ينافيها متعين .
وفصل البصروي : بالكرية وعدمها ( 3 ) ، والجعفي : ببلوغ الذراعين في كل
من الأبعاد وعدمه ( 4 ) .
والمختار هو الثاني ، للأصل ، والاستصحاب ، وعمومات طهارة الماء
مطلقا ، أو مع عدم التغير ، أو الكرية ( 5 ) .
وخصوص المستفيضة ، كصحيحتي ابن بزيع المتقدمتين ( 6 ) في الجاري ، نفى
فيهما مطلق الافساد الذي هو التنجيس ، أو ما ( 7 ) يستلزم نفيه نفيه ( 8 ) ، بقرينة
الكلام وشهادة المقام ( 9 ) ، أو ما يشمله .
وحمله على ما يمنع الانتفاع إلا بعد نزح الجميع ( 10 ) ، أو على التعطيل ( 11 )
تخصيص بلا دليل موجب لتخصيصات أخر .
وتخصيص الشئ بغير ما ورد ، أو الافساد على غير النجاسة ، فرع وجود ما
يصلح له ، وستعرف انتفاءه .
وجهالة المجيب - مع كونها ممنوعة لشهادة الحال - إنما هي في إحداهما على
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 232 ، ولم نعثر على كلام له في الاستبصار ظاهر في الطهارة .
( 2 ) التهذب 1 : 240 ، 234 ، 408 . . . ، الإستبصار 1 : 32 ، 36 .
( 3 ) نقله في غاية المواد على ما حكى عنه في مفتاح الكرامة 1 : 79 .
( 4 ) نقل عنه في الذكرى : 9 .
( 5 ) راجع ص 11 ، 12 ، 23 من الكتاب .
( 6 ) ص 21 .
( 7 ) أي عدم جواز الاستعمال ( منه رحمه الله ) .
( 8 ) في " ح " خ ل : بعينه .
( 9 ) المراد بقرينة الكلام قوله " إلا أن يتغير " وقوله " فينزح حتى يذهب ريحه " فإنه أعم من أن ينزح
مقدار النجاسة أولا ، وبشهادة المقام أن غير ما ذكر ليس من وظيفة الشارع ( منه رحمه الله ) .
( 10 ) كما في التهذيب 1 : 409 ، الإستبصار 1 : 33 .
( 11 ) كما في المعتبر 1 : 56 .