فما كان من أحد الأولين - ولا يكون إلا مع الجريان - فلا سراية ، للاجماع
القطعي ، بل الضرورة في الجملة ، المعلومة من الطريقة المستمرة في التطهير ( 1 ) ،
ولأن العالي فيهما جار ووارد ، وقد عرفت عدم تنجسهما .
وما كان من الأخير فالظاهر فيه السراية ، مع عدم ورود الماء ، لاطلاقات
كثير من أخبار النجاسة ( 2 ) ، وظهور حكايات الاجماع في الأولين .
نعم للقائل بانصراف المطلق إلى الشائع الوجودي مطلقا ، النظر في تلك
الاطلاقات ، ولكنه خلاف التحقيق .
المسألة الثالثة : لا يطهر القليل النجس بإتمامه كرا ولو بالطاهر ، وفاقا
للإسكافي ( 3 ) ، والشيخ ( 4 ) ، والفاضلين ( 6 ) ، والشهيدين ( 6 ) ، وأكثر المتأخرين ( 7 ) ،
للأصل ، والاستصحاب .
خلافا للسيد ، والحلبي ( 8 ) ، وابن سعيد ، والقاضي ( 9 ) ، والديلمي ،
والكركي ( 10 ) مطلقا ، ولابن حمزة ( 11 ) إن تم بالطاهر ، للنبوي ( 12 ) المجمع على
هامش
( 1 ) في " ه " و " ق " : التطهر .
( 2 ) المتقدمة ص 36 إلى 41 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 3 .
( 4 ) الخلاف 1 : 194 ، المبسوط 1 : 7 .
( 5 ) المحقق في المعتبر 1 : 51 ، والشرائع 1 : 12 ، والعلامة في التذكرة 1 : 4 ، والتحرير 1 : 4 ،
والمنتهى 1 : 11 .
( 6 ) الأول في الدروس 1 : 118 ، والثاني في الروضة 1 : 35 .
( 7 ) منهم صاحبا المدارك 1 : 41 ، والذخيرة : 125 .
( 8 ) رسائل السيد المرتضى ( المجموعة الأولى ) : 361 ، السرائر 1 : 63 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 18 ، المهذب 1 : 21 .
( 10 ) المراسم : 21 ، جامع المقاصد 1 : 134 .
( 11 ) الوسيلة : 73 .
( 12 ) عوالي اللآلي 1 : 76 و 2 : 16 ، المستدرك 1 : 198 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 6 .