على خمسة أميال من العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عندها قبران أو ثلاثة ، عليها
رضم حجارة عند سلمات عن يمين الطريق . وقال كثير إنما سمى العرج
بتعريجه . ومن العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلا . والعرج من بلاد أسلم .
وروى عبد الرحمن بن أسلم عن أبيه عن جده قال : نزل رسول الله صلى الله
عليه وسلم العرج . فقال : إن الجن اجتمعوا فأسكن المسلمين منهم بطن العرج ،
وأسكن الكافرين ( 1 ) منهم بطن الأثاية . ومن حديث محمد بن المنكدر أن
عبد الله بن الزبير بينا هو يسير إلى الأثاية من العرج في جوف الليل ، إذ خرج
إليه رجل من قبر في عنقه سلسلة وهو يشتعل نارا ويقول : يا عبد الله أفرغ علي
من الماء ، ووراءه رجل آخر يقول : يا عبد الله لا تفعل : فإنه كافر ، حتى أخذ
بسلسلته ، فأدخله قبره .
* ( العرجاء ) * بفتح أوله وإسكان ثانيه ، بعده جيم ، ممدود : اسم أكمة قد تقدم
ذكرها في رسم نبايع ( 2 ) . قال الأصمعي : ذو العرجاء : أكمة أو هضبة . وقال
أبو زيد . ذو العرجاء : ماء لمزينة .
* ( عردة ) * بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده دال مهملة وهاء التأنيث : موضع
قد تقدم ذكره في رسم راكس ، قال أوس بن حجر :
فلما أتى حزان عردة دونها * ومن ظلم دون الظهيرة منكب
تضمنها ( 3 ) وارتدت العين دونها * طريق الجواء المستنير فمذهب
وقال حميد بن ثور :
كما اتصلت كدراء تسقى فراخها * بعردة رفها والمياه شعوب
هامش
( 1 ) في ج : المشركين .
( 2 ) سيأتي رسم نبايع في موضعه من ترتيبنا هذا .
( 3 ) في ج : والديوان : تضمنتها ، تحريف . يريد : اشتمل عليها طريق الجواد .