رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب " . قال : هذه لرسول خاصة ،
قرى عربية وفدك وكذا وكذا ، وهي قرى بالحجاز معروفة .
وكتب أبو عبيد الله كاتب المهدى : قرى عربية فنون ولم يضف .
فقال له شبيب بن شيبة : إنما هي قرى عربية غير منونة : فقال أبو عبد الله
لقتيبة النحوي الجعفي الكوفي : ما تقول ؟ فقال : إن كنت أردت القرى
التي بالحجاز يقال لها قرى عربية : فإنها لا تنصرف ، وإن كنت أردت قرى
من قرى السواد ، فهي تنصرف ، فقال : إنما أردت التي بالحجاز . قال : هو
كما قال شبيب .
وذكر البخاري في تاريخه قال : ( نا ) أحمد بن سليمان ( نا ) حسين بن إسماعيل :
قال ، حدثني درباس وعمرو ابنا دجاجة ، عن أبيهما ، أنه خرج فأتى عثمان رضي الله
عنه ، فقال عثمان : لا يسكن قرى عربية دينان .
( العرج ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده جيم : قرية جامعة على طريق مكة
من المدينة ، بينها وبين الرويثة أربعة عشر ميلا ، وبين الرويثة والمدينة أحد
وعشرون فرسخا ، وسيأتي ذكر العرج في رسم القرع ووادي العرج يدعى
المنبجس ، فيه عين عن يسار الطريق في شعب بن جبلين ، وعلى ثلاثة أميال
منها ، مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، يدعى مسجد العرج . قال البخاري :
هذا المسجد في طرف تلعة من وراء العرج بين السلمات ( 1 ) . قال السكوني :
هامش
( 1 ) حديث البخاري في باب المساجد التي على طريق المدينة ( 1 : 104 ، 105 طبعة
الأميرية ) عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في طرف تلعة من وراء
العرج ، وأنت ذاهب إلى هضية عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة ، على القبور رضم
من حجارة عن يمين الطريق ، عند سلمان الطريق ، بين أولئك السلمات كان عبد الله
يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة ، فيصلى الظهر في ذلك المسجد .
ففي نقل المؤلف تصرف في عبارة الحديث . أو لعلها رواية عن نسخة أخرى .