ألا هل أتاها أن يوم عراعر * شفى سقما لو كانت النفس تشتفي
( العراق ) : هو ما بين هيت إلى السئند ( 1 ) والصين ، إلى الري وخراسان ، إلى
الديلم ( 2 ) والجبال . وإصبهان سرة العراق . وتسمى عراقا لأنه على شاطئ دجلة
والفرات عداء تباعا حتى يتصل بالبحر والعراق في كلام العرب : الشاطئ على
طوله ، والماء شبيه ( 3 ) بعراق القربة الذي يثني منه ، فتخرز به . وقال آخرون :
العراق : فناء الدار ، فهو متوسط بين الدار والطريق . وكذلك العراق متوسط بين
الريف والبرية ، وقيل : هو قولهم لخرز المزادة عراق ، لأنه متوسط من جانبيها .
( عربسوس ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعدها باء معجمة بواحدة
مفتوحة ، وسين مهملة ، بعدها واو ، ثم سين أخرى : من ثغور الشام الجزرية ،
تلقاء الحدث .
روى أبو عبيد قال : ( نا ) يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان : عن ابن
سيرين ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل عمير بن سعد أو سعيد ( شك
أبو عبيد ) على طائفة من الشام ، فقدم عليه قدمة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن
بيننا وبين الروم مدينة يقال لها عربسوس ، وإنهم لا يخفون عن عدونا من
عوراتنا شيئا . فقال له عمر : إذا قدمت عليهم ، فخيرهم بين أن تعطيهم مكان شاة
شاتين ، وكان شئ شيئين ، فإن رضوا بذلك فأعطهم وخربها ، وإن أبوا
فانبذ إليهم ، وأجعلهم سنة ، ثم خربها .
( قرى عربية ) على الإضافة لا تنصرف ، وعربية : منسوبة إلى العرب .
من حديث الزهري قال : قال عمر في قول الله تعالى : " ما أفاء الله على
هامش
( 1 ) في ج : هيت والسند .
( 2 ) في ج : والديلم .
( 3 ) في ج : شبه ، بصيغة الماضي المبنى للمفعول .