الأبيض ودير زكى وتل زفر يقابله :
قصر عليه تحية وسلام * ألقت عليه جمالها الأيام ( 1 ) *
بالظهر حيث يساير البطن الذي * فيه منازل حاضر وخيام *
أجرى الامام إليه نهرا مفعما * أعطى القياد وما عليه زمام *
قصر سقوف المزن دون سقوفه * فيه لاعلام الهدى أعلام *
تثنى على أيامك الأيام * والشاهدان : الحل والاحرام *
وعلى عدوك يا بن عم محمد * رصدان ضوء الصبح والاظلام *
فإذا تنبه رعته ، وإذا هدا * سلت عليه سيوفك الأحلام *
ورواه أبو الفرج : " وإذا غفا " ; وهي لغة مردودة ، وإنما يقال : أغفى . وفى
مختصر العين : أنهما مقولتان .
( دير سليمان ) : دير بجسر منبج ; وهو في ( 2 ) جبل من جبال دلوك ( 3 ) ،
وهو من أحسن الجبال . وكان إبراهيم بن المدبر لما ولى الثغور الجزرية ، خرج
في بعض أيامه إلى دلوك ورعبان ( 4 ) ، وكان أكثر مقامه بمنبج ، فنزل هذا
الجبل ، وشرب فيه ، وقال :
أيا ساقيينا عند ( 5 ) دير سليمان * أديرا كئوسي فانهلاني وعلاني *
وعما بها الندمان والصحب إنني * تنكرت ( 6 ) عيشي بعد أهلي ( 7 ) وإخواني *
هامش
( 1 ) انظر الأغاني طبعه بلاق ( ج 17 ص 31 ) .
( 2 ) في : ساقطة من ق .
( 3 ) في الأغاني طبعة بلاق ( ج 19 ص 122 ) : دلولك ، بلامين .
( 4 ) في الأغاني : دلولك ورعيان .
( 5 ) في الأغاني وسط .
( 6 ) في ج : تذكرت .
( 7 ) في الأغاني : صحبي .