قال : وأنا مذ نزل أمير المؤمنين هذا الموضع ( 1 ) ، لا أملك من أمر هذا الدير شيئا ; يدخله الجند والشاكرية ويخرجون ( 2 ) ; وغاية قدرتي أنى متوار في قلايتي .
فهم بضرب عنقه ، وإخراب الدير ; فكلمه صحبه إلى أن سكن غضبه ; ثم بان
بعد ذلك أن الذي كتب الأبيات رجل من بني روح بن زنباع الجذامي ، وأمه
من موالي هشام بن عبد الملك .
( دير زكى ( 3 ) ) بفتح الزاي ، وتشديد الكاف ، وإسكان الياء ، اسم
أعجمي . وهو دير على باب الرها ( 4 ) ، معروف ، بإزائه تل يقال له : تل زفر ;
وهو زفر بن الحارث الكلابي ، وفيه ضيعة يقال لها الصالحية ، فيها بستان
موصوف بالحسن ( 5 ) ، وفيه سروتان قديمتان . وقد ذكره الشعراء ، وذكروا
بهجته ( 6 ) ، وتشوقوه .
وممن ذكره من الملوك الرشيد ، فقال في بعض غزواته ، وكان خلف جارية
يحبها هنالك ( 7 ) :
سلام على النازح المغترب * تحية صب به مكتئب ( 8 ) *
غزال مراتعه بالبليخ ( 9 ) * إلى دير زكى فقصر الخشب ( 10 ) *
هامش
( 1 ) في ج : المنزل .
( 2 ) العبارة من أول يدخله : ساقطة من ز .
( 3 ) أنظره في تاريخ الطبري ( قسم 3 ص 1792 ) وابن الأثير ( ج 5 ص 215 )
ومعجم البلدان ( ج 1 ص 667 ، ج 2 ص 664 ، ج 3 ص 363 ، ج 4
ص 994 ) والديارات للشابشتي ( الورقة 96 ) .
( 4 ) في الديارات للشابشتي : وهذا الدير بالرقة على الفرات ، وعن جنبيه نهر البليخ .
( 5 ) العبارة من أول : وفيه ضيعة : ساقطة من ق .
( 6 ) في ج بعد بهجته : وحسنه .
( 7 ) في ج : هناك .
( 8 ) انظر الأغاني طبعة بلاق ( ج 17 ص 77 ) .
( 9 ) في ق : بالخليج .
( 10 ) في ق ، ج : بقصر .