فحين النهار يرى شمسه * وحينا يلوح لها ( 1 ) كوكب *
وهي طويلة .
ولحق بهم فيما يقال ، والله أعلم ، بنو فدى بن سعد بن الحارث بن سامة
ابن لؤي ، فانتسبوا إليهم . وكان فدى بن سعد قتل ابن أخ له ، يقال له
حمرة ( 2 ) بن عمرو بن سعد ، ثم لحق باليحمد بن حمى بن عثمان بن نصر بن
زهران من الأزد . وقال عدى بن وقاع ( 3 ) العقوي - وهو من العقاة من
الأزد ، واسم العقي : منقذ بن عمرو بن مالك بن فهم ، وإنما سمى العقي لأنه
قتل أخاه جرموزا ، فقيل عقه ( 4 ) ، فسمى لقتله إياه العقى - فقال في شأن
جرم ونزولهم عمان ، ووقعة كانت هنالك ( 5 ) بينهم :
ناج ( 6 ) ابن جرم فما أسباب جيرتكم * بني قدامة إن مولاهم فسدا *
دليتموهم بأمراس لمهلكة * جرد تبين في مهواتها جردا *
أخرجتموهم من الاحرام فانتجعوا * يبغون خيرا فلاقوا نجعة حشدا *
هامش
( 1 ) في ج : " بها " .
( 2 ) في ج : " حمزة " بالزاي ، وهو تحريف .
( 3 ) في ج : " رقاع " ولعله تحريف . وهذا غير عدى بن الرقاع العاملي الطائي الشاعر
المشهور .
( 4 ) قال ابن دريد في الاشتقاق : " العقى [ بوزن ملح ] هو الحارث بن مالك ، يقال
لولده العقاة : والعقى : أول ما يطرحه الصبي من بطنه إذا ولد . ولا تلتفت إلى قول
ابن الكلبي : قد عق أباه فسمى عقيا " .
( 5 ) في ج : " هناك " .
( 6 ) كذا في س ، ق وناج بن جرم ، أصله ناجية بن جرم ، رخمه الشاعر بحذف
التاء أولا ، ثم حذف الياء ; وقد أجاز بعض النحاة حذف ما قبل التاء معها عند
الترخيم ، فقد قالوا في أرطاة : يا أرط ، وفى حارثة : يا حار . وإذا حذف ما قبل
التاء فلا تتعين في الباقي من المنادى لغة من ينتظر المحذوف ، ولذلك ضبطناه
بالكسر على الأصل : انتظارا للمحذوف ، وبالضم على لغة من لا ينتظر ( انظر
شرح الأشموني وحاشية الصبان في باب الترخيم ) . وقد ورد هذا الاسم في ج
هكذا : " ماج " بصورة الفعل الماضي ، وهو تحريف .