مرضة ، فرفع يده إلى السماء ، فقال : اللهم أدلني ( 1 ) من نهد ، وأدل بني من
بني نهد . قال : وعز قضاعة يومئذ وشرفها في بني نهد ; وكان حنظلة بن نهد
صاحب فتاحة تهامة ، وصاحب العرب بعكاظ ، حين تجتمع في أسواقها ،
فتحول ذلك إلى كلب بن وبرة ، فكان أول كلبي جمع كلبا وضربت عليه
القبة ، عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور
ابن كلب ، ودفع إليه ود ( 2 ) . ثم ضربت من بعده على ابنه عبد ود بن عوف ،
ودفع الصنم إلى أخيه عامر الأجدار بن عوف . ثم ضربت من بعده على
الشجب بن عبد ود بن عوف . ثم ضربت من بعده على ابنه عبد الله بن
الشجب . ثم ضربت على ابنه عامر بن عبد الله ، وهو المتمني . ثم تحول البيت
والشرف إلى زهير بن جناب ، فلم يزل فيه عمره حتى هلك . ثم تحول إلى
عدى بن جناب ، فكان منهم في الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن
جناب : ثم تحول إلى ابنه ثعلبة . ثم إلى عمرو بن ثعلبة ، فهو فيهم إلى اليوم .
وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني في تفرق قضاعة : إن عامرا ماء
السماء بن حارثة ، جرد وندب إلى الشام ، بأمر الملك الملظاط بن عمرو ، أحياء
قضاعة ، وولى عليهم زيد بن ليث بن سود ، فلما صاروا بالحجاز يريدون الشام ،
اختلفوا على أميرهم زيد بن ليث ، فافترقوا عنه ، فمنهم من رجع إلى اليمن ،
ونسلهم بها إلى اليوم ، وهم خولان ومهرة ومجيد ; ومنهم من نزل الحجاز ،
ونسلهم بها إلى اليوم ، وهم بلى وبهراء ابنا عمرو ، وأقام زيد أيضا بالحجاز ،
هامش
( 1 ) أدلني : اجعل لي دولة ، أي غلبة .
( 2 ) ود ( بفتح الواو وتضم ) : صنم كان لقوم نوح . وصنم لكلب بدومة الجندل ،
وصنم لقريش ، ومنه سمى عبد ود . ومنهم من يهمزه فيقول : ، أد ، ومنه سمى
أد بن طابخة ، وأدد جد معد بن عدنان ( انظر تاج العروس ) .