خالد السلاماني ، قال : خرج رجل من مداش - ومداش بن شق بن عبد الله
ابن دينار ( 1 ) بن سعد هذيم - يقال له ورد ، فلقي جمرة بن النعمان بعد أن
أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم الوادي ، فكسر عصا كانت بيد جمرة ،
فاستأدى ( 2 ) جمرة عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : دعوا أسد الهورات ( 3 ) ، فأقطعه حائطا بوادي القرى ، يقال له
حائط المداش .
وكانت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن
قضاعة ، وجرم بن ربان ، وعصيمة بن اللبو بن امرئ مناة بن فتية ( 4 ) بن
النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان ، بمنازلها من حضن ، وما والاها من ظواهر
أرض نجد ، ينتجعون البلاد ، ويتبعون مواقع القطر ، حتى انتشرت قبائل
بني نزار بن معد وكثرت ، وخرجت من تهامة إلى ما يليها من نجد والحجاز ،
فأزالوهم عن منازلهم ، ورحلوهم عنها ، ونافسوهم فيها ، فتفرقوا عنها فظعنت
جرم بن ربان عن مساكنهم ، من حضن وما قاربه ، فتوجهت طائفة منهم إلى
ناحية تيماء ووادي القرى ، مع بني نهد بن زيد ، وحوتكة بن سود بن أسلم ،
فصاروا أهلها وسكانها ، فلم يزالوا بها حتى وقعت بينهم وبين قبائل سعد هذيم
ابن زيد حرب ، فأخرجوهم بنو سعد منها ، فلحقوا ببلاد اليمن . وقد
هامش
( 1 ) كذا في ج . وفى س ، ق : " ذبيان " .
( 2 ) استأدى : بمعنى استعدى ، أبدلت الهمزة من العين .
( 3 ) الهورات : جمع هورة ، بمعنى الهلكة
( 4 ) قال في هامش من : فتية مخفف ، ضبطناه عن الكلبي . وفى جدول التصحيحات
في ج : " قتيبة " ، وقد تبعناه فيما تقدم بصفحة 25 من هذه الطبعة ، ونبهنا
على روايتي س ، ق بالهامش .