إلى عمان فداستهم كتائبنا * يوم الرئال فكانوا مثل من ( 1 ) حصدا *
وانحازت كلب من منازلها التي كانوا بها ، من حضن وما والاه ( 2 ) ، إلى
ناحية الربذة وما خلفها ، إلى جبل طمية ، وفى ذلك يقول زهير بن جناب
الكلبي وهو يوصى بنيه ، ويذكر منزله طمية :
أبني إن أهلك فإني * قد بنيت لكم بنيه
وتركتكم أرباب * سادات زنادكم وريه *
ولكل ( 3 ) ما نال الفتى * قد نلته إلا التحيه *
ولقد شهدت النار * للسلاف ( 4 ) توقد في طميه *
يعنى يوم خزاز ( 5 ) حين أوقدوا .
فوقعت بين قبائل كلب حرب ، فاقتتلوا ، فكانت كلب كلها يدا على
بني ( 6 ) كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور
ابن كلب ، فظهرت بنو كنانة كلها .
قال هشام : الصحة من ذلك أن عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن
عذرة ، وعبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف وأحلافهم ، كانوا بدا على بني
هامش
( 1 ) في ج : " ما " .
( 2 ) في ج : " والاها " .
( 3 ) في لسان العرب : " من كل " .
( 4 ) السلاف : المتقدمون ، جمع سالف ، والمراد سلاف الجيوش أو القبائل التي
تحاربت يوم خزاز . وفى لسان العرب : " للأسلاف " ، وهو بمعناه . وفى شرح
المفضليات لابن الأنباري : " للأضياف " وفى ج : " للسلان " ، وهو تحريف .
( 5 ) خزاز ( بوزن سحاب ) أو خزازى ( بوزن حبالى ) : جبل بين منعج وعاقل ، بإزاء
حمى ضرية ، ويوم خزاز كان بين اليمن ومضر ، وقد جمع كليب وائل ربيعة
للحرب ، وعلوا خزازا ، وأوقدوا عليه ليهتدي الجيش بناره .
( 6 ) " بني " : ساقطة من ج .