فصار بنو سامة بن لؤي بعمان حيا حريدا شديدا ، ولهم منعة وثروة ،
يقال لهم بنو ناجية ، وفى ذلك يقول المسيب بن علس الضبعي :
وقد كان سامة في قومه * له مأكل وله مشرب *
فساموه خسفا فلم يرضه * وفى الأرض عن خسفهم مذهب *
فقال لسامة إحدى النساء * ما لك يا سام لا تركب *
أكل البلاد بها حارس * مطل وضرغامة أغلب *
فقال بلى إنني راكب * وإني لقومي مستعتب *
فشد أمونا بأنساعها * بنخلة إذ ( 1 ) دونها كبكب *
فجنبها الهضب تردى به * كما شجى القارب الأحقب ( 2 ) *
فلما أتى بلدا سره * به مرتع وبه معزب ( 3 ) *
وحصن حصين لأبنائهم * وريف لعيرهم ( 4 ) مخصب *
تذكر لما ثوى قومه * ومن دونهم بلد غرب ( 5 ) *
فكرت به حرج ضامر * فآبت به صلبها أحدب *
فقال ألا فأبشروا واظعنوا * فصارت علاف ولم يعقبوا *
ولم ينه رحلتهم في السماء * نحس الخراتين ( 6 ) والعقرب *
فبلغه دلج دائب * وسير إذا صدح الجندب *
هامش
( 1 ) في س ، ق " أو " بدل " إذ " .
( 2 ) في ج : " شجر " وهو تحريف .
( 3 ) كذا في س ، ج . وفى ق : " معذب " .
( 4 ) في ج : " لابلهم " .
( 5 ) في ج : " عزب " .
( 6 ) الخراتان : نجمان .