فسرنا أمرهم في حربهم ، ومسيرهم إلى اليمن ، ومقامهم هنالك ، في مقدم حديث
قضاعة وتفرقهم .
وسارت ناجية بن جرم ، وراسب بن الخزرج بن جدة بن جرم ،
وقدامة بن جرم ، وملكان بن جرم ، متوجهين إلى عمان ، فمروا باليمامة ،
فأقامت طائفة منهم بها ، ومضت جماعتهم حتى قدموا عمان ، فجاوروا الأزد
بها ، وأقاموا معهم ، وصاروا من أتلاد عمان ، الذين فيها ، وفيه يقول المتلمس :
إن علافا ومن بالطود من حضن * لما رأوا أنه دين خلابيس *
ردوا إليهم جمال الحي فاحتملوا * والضيم ينكره القوم المكاييس ( 1 ) *
ويقال إن سامة بن لؤي بن غالب القرشي ، خرج من الحرم ، فنزل
عمان ، وبها تزوج امرأته الجرمية ، التي منها ولده ، وهي ناجية بنت جرم ،
فيما ذكر الكلبي ، وجرم يقولون : ناجية بن جرم ( 2 ) تزوج هند بنت ( 2 ) سامة
ابن لؤي . وقال غير الكلبي : هي ( 3 ) ناجية بنت الخزرج بن جدة بن جرم .
هامش
( 1 ) الدين : الجزاء . والخلابيس جمع خلباس أو خلبيس أو لا مفرد له : وهو الكذب
والامر الذي لا يجرى على استواء . ورواية هذين البيتين في تاج العروس هكذا
إن العلاف ومن باللوذ من حضن * لما رأو أنه دين خلابيس *
شدوا الجمال بأكوار على عجل * والظلم ينكره القوم المكاييس *
( 2 - 2 ) كذا في س ، ق . وفى ج : " ناجية بنت جرم تزوج الحارث بن سامة " .
وفى المقتضب ، من كتاب جمهرة النسب ، لياقوت بن عبد الله الحموي ، المخطوط
المحفوظ بدار الكتب المصرية برقم 105 تاريخ ، الورقة 13 ما نصه : " وولد
سامة بن لؤي الحارث وغالبا . وأم غالب ناجية بنت جرم بن ربان من قضاعة .
فهلك غالب وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، فولد الحارث بن سامة لؤيا وعبيدة وربيعة
وسعدا - وأمهم سلمى من بني فهر - وعبد البيت ، وأمه ناجية ، خلف
عليها بعد أبيه نكاح مقت " . وفى الأغاني ج 10 ص 204 : " وكان بنو ناجية
ارتدوا عن الاسلام ، ولما ولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخلافة دعاهم إلى
الاسلام ، فأسلم بعضهم ، وأقام الباقون على الردة ، فسباهم واسترقهم ، فاشتراهم
مصقلة بن هبيرة منه . . . الخ " .
( 3 ) " هي " : ساقطة من ج .