هم قتلوا الطائي بالحجر عنوة * أبا جابر واستنكحوا أم جابر *
وهم ضربوا أنف الفزاري بعدما * أتاهم بمعقود من الامر فاقر *
وهم منعوها من قضاعة كلها * ومن مضر الحمراء عند التغاور *
وهم طرفوا ( 1 ) عنها بليا فأصبحت * بلى بواد من تهامة غائر ( 2 ) *
فتطمع في وادي القرى وجنوبه * وقد منعوه من جميع المعاشر *
وهم منعوا وادي القرى من عدوهم * بجمع مبير للعدو المكاثر *
أبو جابر : ابن الجلاس بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك
ابن جدعاء بن ذهل بن رومان الطائي . وبنو حن بن ربيعة بن حرام بن ضنة :
من بني عذرة بن سعد هذيم .
فلم يزالوا على ذلك ، قد منعوا تلك البلاد ، وجاوروا اليهود فيها ، حتى قدم
وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم : جمرة ( 3 ) بن النعمان بن هوذة بن مالك
ابن سمعان ( 4 ) بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة ، فجعل له
رمية سوطه ، وحضر فرسه ، من وادي القرى ، وجعل لبني عريض من اليهود
تلك الأطعمة التي ذكرنا في كل عام ، من ثمار الوادي ، وكان بنو عريض
أهدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم خزيرا أو هريسة وامتدحوه ، فطعمة
بني عريض جارية إلى اليوم ، ولم يجلوا فيمن أجلى من اليهود .
قال هشام : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ثم العجلاني ، عن
إبراهيم بن البكير البلوى ، عن يثربي بن أبي قسيمة السلاماني ، عن أبي
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وفى العقد الثمين : " طردوا " .
( 2 ) كذا في ق والعقد الثمين . وفى ج : " عائر " بعين مهملة .
( 3 ) كذا في ق وتاج العروس في مادة " جمر " . والإصابة لابن حجر وقد ذكره مرة
أخرى في " حزز " هكذا : " حمزة بن النعمان العذري " وهو سهو منه .
( 4 ) كذا في المواهب اللدنية وشرحها . وفى الأصول : " سنان " .