وقال عمارة بن عقيل : ما سال من الحرة : حرة بني سليم وحرة ليلى ، فهو
الغور ; وما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد ، وحذاء نجد أسافل الحجاز ،
وهي وجرة والغمرة . وما سال من ذات عرق موليا إلى المغرب فهو الحجاز .
قال عمارة : وسمعت الباهلي يقول : كل ما وراء الخندق خندق كسرى ،
الذي خندقه على سواد العراق : هو نجد ، إلى أن تميل إلى الحرة ، فإذا ملت إلى
الحرة فأنت في الحجاز حتى تغور ; والغور : كل ما انحدر سيله مغربا ، فبذلك ( 1 )
سمى الغور ; وكل ما أسهل مشرقا فهو نجد ; وتهامة ما بين ذات عرق إلى
مرحلتين من وراء مكة ، وما وراء ذلك فهو الغور ، وما وراء ذلك من مهب
الجنوب فهو السراة إلى تخوم السراة .
يقول أبو عبيد المؤلف : نقلت جميع كلام عمارة من كتاب أبى على ، على ( 2 )
أصله المتسخ من كتاب أبي سعيد .
ونقل يعقوب عن الأصمعي قال : ما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد ، إلى ثنايا
ذات عرق . وما احتزمت به الحرار حرة شوران ( 3 ) [ وحرة ليلى ، وحرة وأقم ،
وحرة النار ] ( 3 ) وعامة [ منازل ] ( 3 ) بني سليم إلى المدينة ، فما احتاز ذلك ( 4 )
الشق حجاز كله ، وما بين ذات عرق إلى البحر غور وتهامة . وطرف تهامة
من قبل الحجاز : مدارج العرج ، وأولها من قبل نجد : مدارج ذات عرق .
والجناب ما بين غطفان وكلب . وما دون الرمل إلى الريف من العراق ، يقال
هامش
( 1 ) في ج ، ق : " فلذلك " .
( 2 ) الكلمة : " على " ساقطة من نسختي ق ، س .
( 3 - 3 ) ما بين القوسين : زيادة عن معجم البلدان لياقوت .
( 4 ) كذا في ج . وفى س ، ق : " من ذلك " . وفى معجم البلدان بعد كلمة " المدينة " :
فذلك الشق كله حجاز .