ونوفل ، ومن أصهاره وذوي قرباه في تيم ومخزوم وزهرة ، وأدرك أن
القوم قد تظاهروا على من يمنعون محمدا ، من بني عبد المطلب وبني
هاشم .
ووثبت القبائل من قريش على من فيها من أصحاب المصطفى
الذين أسلموا معه ، يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم .
وبقي بنو هاشم على نصرة محمد بن عبد الله ، إلا قليلا منهم
مع أبي لهب تبت يداه .
أقبل الفارس عائدا من رحلة صيد .
قد توشح قوسه وأطلق عنان فرسه ، حتى إذا دنا من البيت الحرام
ترجل إجلالا للكعبة ، ثم انطلق متمهلا في شموخ وزهو .
وفي طريقه إلى بيته ، مر بأندية قريش يتلقى حيثما سار تحية
الاعجاب بفتوته وفروسيته .
وازدهاه أن ترى قريش فيه : حمزة بن عبد المطلب الهاشمي ،
أعز فتى فيها وأشدها شكيمة .
قرب الصفا ، استوقفته مولاة لعبد الله بن جدعان التيمي ، فتمهل
ملقيا إليها بعض سمعه ، وفي ظنه أن الفتاة مأخوذة ببهاء فتوته .
قالت وهي تسدد إليه نظرة ثاقبة :
- يا أبا عمارة ، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبي
مع المصطفى — صفحة 82
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٨٢