وبقي أن يرضى أبو طالب !
ومشوا إليه بعمارة بن الوليد فقالوا :
- يا أبا طالب ، هذا عمارة بن الوليد ، أنهد فتى في قريش وأجمله ،
فخذه فلك عقله ونصره ، واتخذه ولدا فهو لك ، وأسلم إلينا ابن
أخيك هذا الذي قد خالف دينك ودين آبائك وفرق جماعة قومك
وسفه أحلامهم ، فنقتله فإنما هو رجل برجل .
ولم يصدق أبو طالب سمعه !
كيف بلغ بهم السفه أن يساوموه على ابن أخيه بمثل هذه الصفقة
الحمقاء ؟ لقد أضاعت قريش رشدها ورب الكعبة !
قال في تؤدة :
- والله لبئس ما تساومونني ، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم ، وأعطيكم
ابني تقتلونه ؟ هذا والله ما لا يكون أبدا .
قال له ( المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ) :
- والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على التخلص مما
تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا .
ورد أبو طالب على المطعم ، حفيد عبد مناف بن قصي :
والله ما أنصفوني ، ولكنك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم
علي ، فاصنع ما بدا لك .
وانصرف القوم على يأس .
وكذلك نفض أبو طالب يده من بني عمومته ، آل عبد شمس .
مع المصطفى — صفحة 81
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٨١