( فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟ )
وأبو بكر ، يحاول رده إلى التسليم بحكمة ما يرضى به رسول الله .
ويمضي ( عمر ) إلى المصطفى فيسأله مثل ما سأل أبا بكر :
- يا رسول الله ، ألست برسول الله ؟
- أو لسنا بالمسلمين ؟
- أو ليسوا بالمشركين ؟
- فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟
وانتظر عليه الصلاة والسلام حتى فرغ صاحبه من كل ما أراد ان
يقول ، ثم لم يزد على أن قال :
( أنا عبد الله ورسوله ، لن أخالف أمره ، ولن يضيعني ) .
ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ابن عمه ( علي بن أبي
طالب ) وأملى عليه نص وثيقة الهدنة فكتبها ( 1 ) وأشهد على الصلح
رجالا من المسلمين ، وآخرين من المشركين . ثم قام عليه الصلاة
والسلام إلى هديه فنحره ، وحلق شعره . وكان قد دعا أصحابه إلى أن
يفعلوا ، فتردد منهم من لم يكونوا راضين عن شروط الصلح ، ثم
ما هو إلا أن رأوا المصطفى ينحر هديه ويحلق شعره ، حتى تواثبوا
جميعا ينحرون ويحلقون ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تجد النص ، في السيرة لابن هشام : 3 / 332 ، وتاريخ الطبري : 30 / 80 ، وطبقات ابن
سعد : ح 2 .
( 2 ) السيرة لابن هشام : 3 / 333 .