ولاحت النذر :
بعثت قريش أربعين رجلا منهم أو خمسين ، وأمروهم أن يطيفوا
بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليصيبوا لهم من أصحابه
أحدا .
وأخذتهم فئة من الصحابة أخذا ، فجئ بهم إلى المصطفى فعفا
عنهم وخلى سبيلهم ، بعد أن رموا في عسكر المسلمين بالحجارة والنبل .
وجاء دور المصطفى ليحاول رد قريش عن غيها ، كي تخلي طريقه
إلى البيت الحرام .
بعث إليهم صاحبه وصهره : عثمان بن عفان - وهو من صميم
عبد شمس - ليكرر عليهم أن المصطفى لم يأت لحرب ، وإنما جاء
زائرا لهذا البيت ، ومعظما لحرمته .
قالت قريش لعثمان تسترضيه ، بعد أن أدى رسالة المصطفى :
( إن شئت أن تطوف بالبيت فطف ) .
ورد رضي الله عنه :
( ما كنت لافعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
وبدا لقريش ، فاحتبست عثمان عندها ، لعل ذلك يجدي عليها من
حيث فشل مسعاها .
وخرجت من مكة شائعة تقول : إن عثمان بن عفان قد قتل . فما
بلغت سمع النبي حتى قال عليه الصلاة والسلام :
( لا نبرح حتى نناجز القوم ) .
مع المصطفى — صفحة 282
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٨٢