بنت محمد ) عليه الصلاة والسلام ، مستجيرا بها .
ولم تكن رضي الله عنها قد رأته منذ ودعها إلى دار الهجرة وقد
فرق الاسلام بينهما ، بعد أن افتدته من الأسر يوم بدر ، بقلادة أمها
وأم المؤمنين ، خالته السيدة خديجة .
وفى هدأة الفجر سرى صوت زينب :
( أيها الناس ، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع ) فبلغ سمع
أبيها عليه الصلاة والسلام وهو يصلي بالناس في مسجد المدينة ، فلما
سلم سأل من حوله إن كانوا قد سمعوا ما سمع ؟
أجابوا : نعم يا رسول الله .
قال : أما والذي نفس محمد بيده ، ما علمت بشئ من ذلك حتى
سمعت ما سمعتم .
وأضاف بعد صمت قصير :
( إنه يجير على المسلمين أدناهم ، وقد أجرنا من أجارت ) .
ثم انصرف عليه الصلاة والسلام فدخل على ابنته وعندها ابن خالتها أبو
ولديها ( علي ، وأمامة ) فما كادت ترى أباها حتى قالت توضح موقفها :
( يا رسول الله ، إن أبا العاص إن قرب فابن عم ، وإن بعد فأبو
ولد ، وإني قد أجرته ) .
قال الأب عليه الصلاة والسلام :
( أي بنية ، أكرمي مثواه ، ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له )
وتركهما وما يدريان علام استقر رأيه فيهما .
مع المصطفى — صفحة 287
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٨٧