ودعا أصحابه إلى البيعة على ذلك ، فكانت ( بيعة الرضوان )
تحت الشجرة هناك .
وفيها نزلت آيات الفتح :
( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ، فمن نكث
فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) .
ولكن الخبر اليقين ما لبث أن جاء بأن ( عثمان لم يقتل ) وكانت
بيعة الرضوان قد رابت قريشا ، وأكدت لها تصميم هذه القلة المؤمنة ،
على الصمود والاستبسال .
ومهما يكن من حمية قريش الجاهلية ، فليست بحيث تستبعد
أن ينتصروا عليها ، لو نشب قتال .
قبلها ، انتصروا في ( بدر ) وكانوا أقل عددا ، وكانت قريش ،
على عددها وعدتها أقوى أملا في الغلبة .
كلا . ما ينبغي أن ينشب قتال ، بعد عبرة بدر التي تحددت فيها
موازين القوى .
من مكة ، جاء ( سهيل بن عمرو ) مبعوثا من قريش ، للمفاوضة
على الصلح .
وتركت لسهيل حرية التصرف ، لم تشترط عليه في الصلح ،
( إلا أن يرجع محمد عن مكة عامه هذا ، فوالله لا تحدث العرب أنه
دخلها عليهم عنوة أبدا ) .
مع المصطفى — صفحة 283
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٨٣