الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير ، أولئك لم يؤمنوا
فأحبط الله أعمالهم ، وكان ذلك على الله يسيرا * يحسبون الأحزاب
لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بأدون في الاعراب
يسئلون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا * لقد
كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر
وذكر الله كثيرا * ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله
ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما * من المؤمنين
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من
ينتظر وما بدلوا تبديلا * ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب
المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم ، إن الله كان غفورا رحيما * ورد
الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وكفى الله المؤمنين القتال ،
وكان الله قويا عزيزا * وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب
من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون
فريقا * وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها وكان
الله على كل شئ قديرا * .
( صدق الله العظيم )
إذن فقد بدأ سم النفاق يحدث أثره ويهدد الجبهة الاسلامية من
داخلها ، في الوقت الذي كانت تخوض فيه معركتها مع العرب المشركين
والعصابات من يهود .
لكن المنافقين الذين انكشفوا يوم الخندق في غزوة الأحزاب ،
مع المصطفى — صفحة 272
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٧٢