وذهبت بنو قريظة ، قصة وعبرة ومثلا .
وتجاوبت الجزيرة بأصداء القصائد التي قالها الشعراء فيهم وفيمن
حزبوا من المشركين يوم الخندق ، وفى المنافقين .
وتلا المصطفى من وحى ربه ، من سورة الأحزاب :
( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود
فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ، وكان الله بما تعملون بصيرا *
إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت
القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون
وزلزلوا زلزالا شديدا * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم
مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا * وإذ قالت طائفة منهم يا
أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ، ويستأذن فريق منهم النبي يقولون
إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا * ولو دخلت
عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا
* ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله
مسؤولا * قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا
لا تمتعون إلا قليلا * قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد
بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ، ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا
نصيرا * قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا
ولا يأتون البأس إلا قليلا * أشحة عليكم ، فإذا جاء الخوف رأيتهم
ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب
مع المصطفى — صفحة 271
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٧١