ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات
وأولئك لهم عذاب عظيم * )
صدق الله العظيم
وخشع المؤمنون لآيات ربهم ،
وانكمشت العصابة الملعونة تفتش في جعبتها عن سهام أخرى يمكن
أن تصيب من حيث ارتد سهم الفتنة هذه المرة إلى صدورهم ، يؤجج
ما انطوت عليه من ضغينة وغدر وحقد .
على أن تبدو المكيدة حادثا فرديا عارضا ، لا يحمل اليهود كلهم
إثمه . .
في أوكار يهود الناشبة في دار الهجرة وما حولها ، تمت تعبئة الأحبار
ليكيدوا للاسلام كيدا ، دون أن يواجهوه بحرب معلنة :
يتظاهر نفر منهم بالاسلام ، ثم يندسون بين الصحابة في صميم
المجتمع الاسلامي بالمدينة ، ليبذروا بذور الشر التي تؤتى ثمرها الخبيث
على المدى الطويل ، ويشربوا ضعاف النفوس من بني قيلة سم النفاق ،
واثقين من نتيجته وإن يكن بطئ الأثر .
وآخرون منهم يتصدون لمجادلة نبي الاسلام ، التماسا للعلم
في ظاهر الامر ، وقصدا إلى إحراجه ، صلى الله عليه وسلم ،
وإعناته !
مع المصطفى — صفحة 222
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٢٢