بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية . فقال ، يحدث نفسه أو
قومه :
- قد اجتمع ملا بني قيلة بهذه البلاد ، وما لنا إذا اجتمع أمرهم
من قرار !
ثم أمر فتى شابا من يهود كان معه ، فقال :
- اعمد إليهم فاجلس معهم ، ثم أذكر يوم بعاث وما كان قبله
من حروب بينهم ، وأنشدهم بعض ما تقاولوا فيه من أشعار ) .
ففعل الشاب اليهودي ما أمره به شيخه ، فتكلم القوم عند ذلك
وتنازعوا وتفاخروا ، حتى تواثب رجلان من الحيين وقال أحدهما
لصاحبه :
- إن شئتم رددناها الآن جذعة .
فغضب الفريقان جميعا وصاحوا :
- قد فعلنا .
وتواعدوا على أن يلتقوا في يومهم ذاك . بموضع ( الحرة ) واندفعوا
في دروب المدينة يتداعون إلى الحرب وهم يتصايحون : السلاح
السلاح .
وجمت دار الهجرة وهي تسمع صيحة الحرب . وجاء المصطفى في
جمع من صحابته ، فأدرك القوم في ( الحرة ) وقد هموا بقتال . فقال
عليه الصلاة والسلام :
( يا معشر المسلمين ، الله الله ! أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ،
مع المصطفى — صفحة 220
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٢٠