بعد أن هداكم الله للاسلام وقطع عنكم أمر الجاهلية واستنقذكم به من
الكفر ، وألف بين قلوبكم ) ؟
ونفذ صوت المصطفى من مسامعهم إلى أفئدتهم وضمائرهم وعقولهم ،
( وعرفوا أنها مكيدة عدوهم ، فبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج
بعضهم بعضا ) .
وبطل سم هذه الفتنة ، وخاب كيد يهود .
والمصطفى يتلو من آيات ( آل عمران ) ثانية السور التي نزلت
بالمدينة بعد الهجرة :
( قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما
تعملون * قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن
تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون * يا أيها الذين
آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد
إيمانكم كافرين * وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله
وفيكم رسوله ، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم *
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم
مسلمون * واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، واذكروا
نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم
بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ، كذلك
يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون * ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وأولئك هم المفلحون *
مع المصطفى — صفحة 221
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٢١