ولم يدعه الأنصار يتم قولته المنكرة الفاحشة . وانتفض الشاعر
الخزرجي الأنصاري ( عبد الله بن رواحة ) يعقب على كلام ابن أبي ،
متحديا :
- بلى يا رسول الله ، فاغشنا بحديثك وائتنا في مجالسنا ودورنا
وبيوتنا ، فهو والله مما نحب ، ومما أكرمنا الله به وهدانا له .
وغض ابن أبي بن سلول من بصره وهو يتمثل بقول ( خفاف بن
ندية السلمي ) :
متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل * تذل ويصرعك الذين تصارع
وهل ينهض البازي بغير جناحه * وإن جذ يوما ريشه فهو واقع
وقام المصطفى فتابع سيره حتى دخل على صاحبه ( سعد بن عبادة )
وفى وجهه - صلى الله عليه وسلم - ملامح ضيق لما سمع من ابن أبي
بن سلول ، عدو الله .
سأل سعد :
( والله يا رسول إني لأرى في وجهك شيئا ، لكأنك سمعت شيئا
تكرهه ) .
فأخبره صلى الله عليه وسلم بما كان .
وقال سعد :
( يا رسول الله ، ارفق به فوالله لقد جاءنا الله بك وإنا لننظم الخرز
مع المصطفى — صفحة 218
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢١٨